هذه السلال ذات الألوان المختلفة والاستخدامات المتنوعة المفيدة في حياة الإمارات الأولية والتي مازالت تستخدمها ربات البيوت إلى يومنا حتى بعد تطور الآلات ومستلزمات المنزل والمطبخ، تعود صناعتها إلى سعف النخيل أو ما يسمى بالخوص...
الخوص : أوراق سعف النخيل تجمع وتصنع باليد بطريقة تجديلة عريضة تضيق أو تتسع باختلاف الإنتاج ، وتتشابك أوراق الخوص مع بعضها في التجديلة بعد أن تتحول إلى اللون الأبيض نتيجة تعرضها للشمس.
صناعة الخوص
صناعة الخوص واحدة من الصناعات التقليدية التي انتشرت في الإمارات خاصة في المناطق التي يوجد فيها النخيل، وورق النخيل استعمالاته عديدة حسب موقعه من النخلة ، فالذي في القلب تصنع منه السلال والحصران والسفرة والميزات ، والنوع الذي يليه أخضر اللون يستعمل لصناعة الحصير وسلالة الحمالات الكبيرة والمصافي والمكانس وغيره ، ومن الجريد تصنع الأسره والأقفاص والكراسي .
وتتميز أعمال الخوص في دولة الإمارات بأن النساء يعملن في هذه الصناعة وهي "السفافة" ويتم تلوين الخوص ولا يكتفي باللون الأبيض أو الحليبي بل يتم صبغ الخوص بالألوان الأخضر ، العنابي ، والبنفسجي – حسب ألوان الطبيعة – وتتوافر هذه الأصباغ في محال العطارة.
أنواع الخوص
الخوص هو الوريقات النابتة على المحور الرئيسي للورقة الريشية والتي تسمى بـ(السعفة) فإن كانت السعفة خضراء فتسمى (خضرة) وإن كانت يابسة فتسمى سعفة، وكثير منالأوعية الخوصية يتم صناعتها من خوص أوائل السعف والتي تسمى بـ (القلوب) و(الخوافي) ذات اللون الأصفر أو الأصفر المائل إلى الإخضرار، حيث تزال القلوب والخوافي ويفصلخوصها عنها ثم تيبس لعدة أيام وتنقع لمدة 2-3 ساعات قبل سفها وتستخدم في الصناعة،ومن الممكن صناعة هذه الأوعية من الخوص الأخضر بعد أن ييبس ولكن خوص القلوبوالخوافي أبهى منظراً و أفتح لوناً ولا يترك فراغات بسيطة بين الخوص بعد السف، وهناك مهنة متخصصة في ذلك وهي مهنة (الخواص) الذي يعتاش من صناعة الأوعية والظروفالخوصية.
بعض صناعات الخوص
أولاً: من القلوب والخوافي
السفر:
مفردها سفرة: عبارة عن خوان يوضع عليه الطعام للأكل، وقد يصبغ الخوص قبل سفه بألوان جميلة منهاالأحمر والأصفر والأخضر وكانت تجلب هذه الألوان من الخارج.
ثانياً: منالخوص الأخضر..
ومنه تصنع عدة أشياء حيث يتم نشره في الشمس لييبس عدة أيامثم تفصل الخوصة إلى جزئين طولياً، وينقع الخوص في الماء من 2-3 ساعة ليكتسب مرونةكافية عند سفة ويصنع منه ما يلي:-
القلة:
وجمعها (قلات) أو (قلال) وهي الأوعية التي يوضع فيها التمر، وتسمى وهي فارغة بـ (الظروف)، وبعد أن يؤكل ما بها تكبس على بعضها من أعلى إلى أسفل وتستخدمللجلوس عليها وتسمى (خصفة)
المعلق:
وعاء خوصي متوسط الحجم طوله أكثر من متر واحد يستخدمه الفلاح للصعود به إلىالنخلة ثم ملئه بتمر الصرام ثم إنزاله بواسطة حبل طويل من أعلى النخلة إلى أسفلها،حيث يتواجد في العادة شخص آخر يستقبل المعلق ليفرغ ما به من تمر في المرافع ثم يجذبهالفلاح إلى أعلى النخلة من جديد وهكذا.
ثالثاً: من الخوص اليابس..
ويزال هذا الخوص من السعف ثم ينقع في الماء إذ لا حاجة لنشره في الشمس لأنهيابس ثم بعد أن يلين في الماء يخرج وبعد أن ينشف يبدأ السف به ويصنّع منه ما يلي:-
سميم: مفردها (سمة): وهي عبارة عن حصير خوصي كبير طوله أربعة أبوع وعرضه 2باع تقريباً يستخدم لنشر التمر فوقه، واذا أصبح قديماً يوضع على الكوخ لحماية سقفهمن تخلل الأمطار إلى الداخل.
قوصره: نوع من القلات إلا أنها كبيرة مصنوعةعلى شكل قلة كبيرة تستوعب أكبرها ما تحمله 10 قلات مجتمعه، وقد يوضع بالقوصرة الرزأيضاً ومكانها ثابت بالمنزل.
المراوح: ومفردها مروحة أو مهفه وطولها شبر سفتها عريضة واحدة مكون من 11 خوصة، حيث كان لها سابقاً دور مهم وفعال في ذلك المجتمع الذيكان حينذاك يفتقر للمراوح الكهربائية والمكيفات بل لا يعرفها.