نقتسم رغيفا لنسكت الجوع ... ونقتسم الذاكرة لنشبع الحب - الفتنة والبوح
:/:/:/:/:/:/:/:/
خاصة جدا هذه الصور .. لا أبوح بها عادة .. لكنني أرسلها لمن أظن أنهم يحبون التفاصيل مثلي ..
ولمن يهمني أن تبتسم قلوبهم ...
أرسلها لمن أشعر أنهم لن يقرأوهاويستديروا دون أن يقتسموا معي الذاكرة والذكريات
:/:/:/:/:/:/:/:/
أرسلها لأننياترجم الحب بهذه الطريقة !
إليكم حلقات أو قطع من ذاكرتي وسأتظر قطعا من ذاكرة كل واحد منكم
:/:/:/:/:/:/:/:/:/
أرجو أن تستمتعو بما سترويه لكم السيدة ( و ) وأترككم معها ! تذكرو أن ما تقوله ( و ) يبقى سرا !!
:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/
/1/
السيدة ( و) والتفاصيل الحميمة الأشياء حينها لا نتذوقها بألسنتنا .. بل بقلوبناالرقيقة أجل أرغب في الحديث بعمق أرغب أن أداعب أعينكم الناعسة في الشتاءوألمس أنوفكم الحمراء
أرغب بثرثرة حميمية طويلة لا أعرف متى تبدأ ومن أين أرغب أن أكون سائبة كالماء قبل أن يتجمد في هذا الطقس أرغب أن أدعوكم إلاملامسة الطهر والحب معا ..
أرغب أن أحكي عن مجلسي الرباعي المصغر حين كنا لمنبلغ الخامسة عشر بعد عن صحن الملح الذي نغمسه بالـ ( عيش ) حتى تطالنا مقولة(بينا عيش وملح) كنا نظن - أنا ومجلس بنات الخال - أن العيش والملح سيجمعنا مرةأخرى وإن طال السفر كان الملح ممتعا حقا وكانت وجباتنا مالحة ولذيذة .. كنانسترق هذه الوجبة بعد أن ينام الكبار حتى لا نلام!! وكانت لذيذةحقا
أرغب أن أعود للصورة ذاتها .. هل يمكنني أن أدخل للصورة ؟ تلكالتي ارتدينا فيها العباءآت الصغيرة السوداء لأول مرة كنا سعداء وقصار القامةونرفع أيدينا عاليا بإشارة نصر
لم ننتصر إلا في كوننا اشترينا تلك العباءآتالصغيرة معا
أرغب أن أحكي لكم عن ( اشي اشي وناس وناس وألعابنا المفضلةوأطباق المطبخ الزهرية الصغيرة والشوك الصفراء الصغيرة والعزومه و و و و)
(تذكروا .. المدفئة لا تشعرنا بالدفئ .. جلوسنا حولها مجتمعين هو منيشعرنا بالدفئ .. والجو بارد جدا فأشعلوه حبا)
هنا سأحكي وأستمعإليكم وأرى بريق عيونكم الغالية
/2/
وهناك الكثير في حجرة الحكي ..
سأروي على مهل وأرجوكم أكملو معي قطعا من الذاكرة ..
دارين كانت صعبة بل حتى اسمها كان صعبا علي ,وكانت في قمة الرأسالسلطوي (الصف السادس الإبتدائي) آخر الدنيا كما كنت اظن .. والحلم الذيلا يضاهيه حلم آخر .. وبنات النظام اللاتي اعتدن على إنزالنا من الفصول وبقائنافي الساحة فترة الفسحة .. ودارين الواقفة مثل الشرطي عند شق المبنى المؤدي لدورةالمياه ..
أذكر أنني طلبت منها أن تدخلني .. وقالت ( ممنوع - سويها - علىحالك) !! كنت أكرهها وأكره جبروت سادس إبتدائي
والأنكى أنني رأيتهافي عامي الجامعي الأول .. وكنت حينها أستطيع أن أنطق اسمها بصورة صحيحة .. لكنني شعرت برغبة أن أذهب إلى دورة المياه مرة أخرى !!
السيدة ( و)
/ 3/
السيدة ( و)
سأتسرب إلىأرواحكم واتعلق .. حين نحكي عن تلك الدقائق لا بد أن نمكث لحظة نبتسم وندمعونبتهل ! حين أتسلل إليكم إلى دواخلكم أرجوكم اربتو على كتفي فأنالأجل التخفي من ذاك التعب أحكي وانا لأجل الدفيء و الحب و البوح اتسللإليكم
فتنة الحديث عن الماضي تتصل ..
/ / سلطان - سلمى / /
باغتني صوته على الهاتف , ولم أتوقعه أبدا ..
قال : - كيف الحال , أنا سلطان ولد أبو سلطان جاركم
انتشر السكوت .. لم أسمع صوته منذ 12 عامتقريبا أردت أن احكي له الكثير لكنني تلعثمت وسكتت أردت أن أسأله .. أمازلت ( تتزحلق ) على الدرابزين من بيتنا إلى بيتكم ! أردت أن أخبره أن كرتهملم تسقط على سطحنا .. وتذكرت أننا لم نعد في ذاك البيت الوادع النائم فيالروضة لم نعد في ذلك البيت الصغير ذو الحجرات الثلاثة
نحن في منزل كبيرالآن لكن الكرات لا تسقط علينا ولا ( درابزين ) نتزحلق عليه فنصل إلى بيتهم !
أدرت أن أحكي له الكثير
لكنه واصل عندما هاجمه صمتي
- مينإنتي
- أنا أحلام
- أووه أحلام .. كيفك كيف دراستك ؟ كيف البرد و الوالد والوالده ووو
بحق استغربت أنه بدأ يسأل بهذا النهم .. لكنني أدركت أنهممتن للحظات الحلوة على الدرابزين وللكرة على سطحنا !!
- أختك سلمىزواجها بعد أسبوعين وأريد أوصلكم الكرت وصفيني البيت
يا الله .. سلمىقرينة الطفولة , من أسبوع فقط أرسلت رسالة تشكر فيها صداقتنا
كنت سأسألهوهل كبرت سلمى حتى تتزوج ؟! وتذكرت أننا كبرنا وما عدنا في بيتونا الصغيرة تلك !
لا أعلم كيف , لكنني بدأت أشم رائحة الزادي زبادي بالفراوله حينهاجمني خبر زفافها ..
حين كنا نصر أن نشتري كل ما يأتي في الداعية وحين كانتأول موضة الزبادي بنكهه وأصررنا على أهلنا أن نجرب .. لم يعجبنا طعمه وعقابالنا قررت الأمهات ألا نرى بعضنا حتى نأكله كاملا
كان بحق علقما حينها !
كنت سأسأله عن خاله الكابتن الطيار , هل ما زال يحط الرحال في الرياضوحينها لابد أن ينادي سلمى وصديقاتها ليلاعبنا .. وأذكر أنني حين بدأتتغزوني ملامح الأنوثة في الرابعة عشرة كنت أهاتف سلمى وأتى من يسألها ..
- تكلمين مين ؟
- أحلام وشد السماعة , أحلام كيفك يا خالو تعالو نشوفكم واللهكبرتو ما عدتو تجو تلعبو مع السلمى
خجلت كثيرا , كيف يكلمني خالها .. أخبرت أمي , وضحكت علي كثيرا ..
كنت سأسأله ألا تود أن تذهب سلمىمعنا في نزهة , وسأدير الشريط االمصري المعتاد .. (بسم الله ,بسم الله , أحلىكلام تعلمناه .. قبل ما ناكل , قبل ما نشرب , لازم كلمة بسم الله(
يا الله .. هل كبرنا حد ألا نأكل الزادي زبادي بالفراوله , حد ألا نتزلج على الدرابزين , وحد أن تتزوج سلمى وتترك الرياض ..
- ألو .. أحلام تسمعيني .. وين بيتكم ..
- وإنت جاي من مخرج 14 ...........
/ / /
كنت أود أنأحكي لسلطان عن كل هذا لكنني تسربت إليكم .. فلا تدعوني وحيدة فيساحتكم
السيدة ) و)
عــدد قــــراء هذا الموضوع هــو :-
1138
عنوان
التعليق :-
هي الحياة
مـرسل التعلـيـق :-
متابع
يا الله .. هل كبرنا حد ألا نأكل الزادي زبادي بالفراوله ,
حد ألا نتزلج على الدرابزين , وحد أن تتزوج سلمى وتترك الرياض
.
.
هي الحياة كل ماكبرنا وأعطتنا
كل ما حرمتنا